يتعرَّض الاقتصاد العراقي لصدمة حادة نتيجة اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تراجع حاد في صادرات النفط التي يعتمد عليها العراق بصورة كبيرة لتمويل موازنته وتوفير العملة الأجنبية؛ ما يضع المالية العامة والحساب الجاري والاحتياطيات أمام ضغوط متزايدة.

وقال "معهد التمويل الدولي"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "صادرات النفط العراقية ستنخفض بنحو 22% خلال 2026؛ ما سيدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى الانكماش بنحو 11%، في حين يتسع العجز المالي إلى نحو 11.8% من الناتج، والعجز في الحساب الجاري إلى 13.1%".

وأضاف أن "ارتفاع الأسعار لن يوفر للعراق سوى دعم محدود، في ظل الخصومات الكبيرة التي يُباع بها الخام العراقي، وارتفاع تكاليف الشحن، وبقاء أحجام الصادرات أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع".

وأوضح التقرير أن "العراق من أكثر الاقتصادات تعرضًا لاضطراب الملاحة في هرمز، نظرًا إلى أن الجزء الأكبر من الخام المنتج في جنوب البلاد يصل إلى الأسواق العالمية عبر المحطات النفطية في الخليج، بينما لا تزال طاقات التصدير البديلة محدودة".

وأشار إلى أن "صادرات النفط العراقية ستتراجع بنحو 30% في المتوسط خلال 2026 مقارنة بالعام السابق، فيما ينخفض إنتاج الخام إلى نحو 3 ملايين و300 ألف برميل يوميًا، مقابل 4 ملايين و400 ألف برميل يوميًا في 2025".

وأوضح أن "ارتفاع أسعار النفط لن يكون كافيًا لتعويض خسارة أحجام الصادرات، خصوصًا أن سعر التعادل المالي للنفط في العراق ارتفع من نحو 55 دولارًا للبرميل في 2020 إلى 85 دولارًا في 2025، قبل أن تدفع الصدمة الحالية نقطة التعادل إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل".